Léon: The Professional

Léon: The Professional ★★★★★

Stansfield: I like these quiet little moments before the storm It reminds me of Beethoven.


هنا.. أنتم أمام أعظم حالة إنسانية جسدتها السينما بل وأكثرها منطقية وواقع ليس علی صعيد المجتمع الامريكي فقط بل علی مستوی العلاقات الانسانية كاملة مع فيلم (ليون) او (المحترف ليون).. والذي أخرجه المبدع لوك بيسون واحد من أهم افلام العام أربعة وتسعين حيث السنة التي شهدت تنافس شديد وهائل بين الروائع كأحد أقوی سنوات التسعينات ولكن "ليون" كانت له كلمته عمل مختلف عن غيره.. وأعني بال"مختلف" في جوانب عديدة ومتنوعة فهو مختلف بالقصة وطريقة الاداء واللوكيشنات والحوار وأخيرا بالمضمون الذي قد يشترك فيه مع أعمال اخری ولكن بصمة بيسون وصياغته كمخرج أحدثت اختلافا وفرق الفيلم له شعبية هائلة عند الجميع فيشاهده الطفل ويتخيل نفسه داخل هذه الحالة ويشاهده المراهق فتجذبه مظاهر العنف والدم ويشاهده الكبير فتلامسه الحالة الانسانية التي جاءت فيه قصة فتاة الاثنی عشر عاما "ماتيلدا" التي يموت أفراد اسرتها جميعهم علی يد ظابط مكافحة المخدرات المضطرب عقلي "ستانزفيلد" ولكن جارها ليون القاتل المحترف والمأجور الذي لايعرف المشاعر لغته فقط هي لغة القتل والمال يقف له بالمرصاد ليحمي ماتيلدا من جهة ولتتغير حياته وحياتها من جهة أخری.
ماذا لو نشأت علاقة قوية وحميمة بين أكثر الشخصيات تناقضا وتباعدا عن بعضهما البعض؟ في الفيلم نشهد علی ذلك بين ليون وماتيلدا فليون قاتل متمرس ميت القلب بارد الاعصاب انطوائي يعيش علی هامش الحياة بلا مستقبل أو أهل أو جذور بينما ماتيلدا طفلة برئية تتطلع للحياة تتميز بالجرأة والذكاء وشاءت الاقدار ان يجتمعا تحت سقف واحد.. فجمال السيناريو برز من خلال الحدث الرئيسي الذي كون هذه العلاقة وجعلها منطقية انسانية مؤثرة أعادت الحياة لقلب ليون وأعطت ماتيلدا بعضا من قسوة الحياة الاخراج كما ينبغي أن يكون.. فتميز بالصورة بالحركة بالتوجيه بالإيقاع المتوازن بين الجريمة والحزن وأخيرا بالواقعية الشديدة.. فبيسون سلط الضوء علی فئة مهمشة ومطحونه بأمريكا ينتمي لها البطلان بعيدا عن النماذج التقليدية للشخصيات وبعيدا عن اللوكيشنات الضخمة والفنادق الفخمة وكلها أمور خدمت الفيلم بالاضافة للواقعية بمشاهد العنف والضرب والدم نجاح كبير حمله الفيلم وأعطاه أعلی المراتب بمواقع السينما الی أن أصبح أيقونة في مجال الجريمة والاثارة وفي الاداء تميز الممثل الفرنسي جون رينو بدور "ليون" وأتقن تفاصيلها المختلفة والدقيقة وشهدت شخصية "ماتلدا" انطلاق نجومية نتالي بورتمان التي أبدعت بدورها وأبهرتنا أما نجم الفيلم الاول هو الكبير غاري أولدمان بدور "ستانزفيلد" فكان مجنون مميز مستفز ومتقمص لدوره بشدة.

Davos187 liked these reviews